المسعودي

112

مروج الذهب ومعادن الجوهر

الإمام الثاني عشر : وفي سنة ستين ومائتين قبض أبو محمد الحسن بن علي ابن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام في خلافة المعتمد ، وهو ابن تسع وعشرين سنة ، وهو أبو المهدي المنتظر ، والإمام الثاني عشر عند القطعية من الإمامية ، وهم جمهور الشيعة ، وقد تنازع هؤلاء في المنتظر من آل النبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاة الحسن بن علي وافترقوا على عشرين فرقة ، وقد ذكرنا حِجَاجَ كل طائفة منهم لما اجتبته لنفسها ( 1 ) واختارته لمذهبها ، في كتابنا المترجم ب « سر الحياة » وفي كتاب : « المقالات ، في أصول الديانات » وما ذهبوا اليه من الغيبة وغير ذلك . وقد كان المهتدي سير بقبيحة ( 2 ) أم المعتز وعبد الله بن المعتز وإسماعيل ابن المتوكل وطلحة بن المتوكل وعبد الوهاب بن المنتصر إلى مكة ، فلما أفضت الخلافة إلى المعتمد بعث بحملهم إلى سامرا . يعقوب الصفار : وفي سنة اثنتين وستين ومائتين كان مسير يعقوب بن الليث الصفار نحو العراق في جيوش عظيمة ، فلما نزل دير العاقول على شاطئ دجلة بين واسط وبغداد ، وقد أتينا في كتابنا « اخبار الزمان » على بَدْء خبر يعقوب بن الليث ببلاد سجستان ، وكونه في حال صغره صفاراً ، وخروجه من مطوعة سجستان إلى حرب الشراة واتصاله بدرهم بن نصر ، وخبر شادرق مدينةِ الشراة مما يلي بلاد سجستان المعروفة ، بأوق ، وترقى الأمر بيعقوب إلى أن كان من امره ودخوله بلاد زابلستان - وهي بلاد فيروز بن كبك ملك زابلستان - وما كان من امره مع رسول ملك الهند على جسر بسط ودخوله بلاد هرَاة ثم بلخ ، وإعماله الحيلة إلى أن دخل بلاد نيسابور ، وقبضه على محمد بن طاهر بن عبد الله بن طاهر بن الحسين ، ثم دخوله إلى بلاد طبرستان ، ومواقعته الحسن بن زيد الحسني ، مع ما

--> ( 1 ) في نسخة : أحبته نفسها . ( 2 ) في نسخة : بفتيحة .